الشيخ محمد علي الأراكي
445
كتاب الطهارة
المذكور رأسا ، كما ذهب إليه المحقّق - قدّس سرّه - في المعتبر ، وليس في وجوب الفحص أيضا دلالة على وجوب الحفظ ، لإمكان وجوب تشخيص الحال عند الشك في كونه قادرا أو عاجزا ، مع عدم وجوب حفظ القدرة بعد إحرازها . وأمّا القسم الثاني أعني : تحصيل الاضطرار قبل الوقت مع إحراز عموم المقتضي للتكليف ، فمع العلم بتحقّق شرائط الوجوب في المستقبل ، وبانحصار المقدّمة في شيء معين بحيث لو فوّته المكلَّف لا يقدر على فرد آخر في الوقت ، فلا إشكال في استقلال العقل في تحريمه ، فيجب عليه حفظ الماء وعدم إراقته ، وكذا حفظ الطهارة وعدم إبطالها لو علم بعدم العثور على الماء بعد حضور الوقت . نعم شرط القدرة الذي يعتبره العقل في الوجوب لا يلزم إحرازه في المستقبل ، بل يكفي احتماله في إيجاب الحفظ ، كما أنّ احتمال الانحصار غير مؤثّر في إيجابه ، فلو احتمل العثور على الماء في ما بعد لا يجب عليه حفظ الماء ، ولا حفظ الطهارة لكونه شبهة موضوعية لعنوان التفويت المحرّم ، مع أنّ مقدمية الحفظ المذكور للصلاة على طهارة على تقدير مصادفة الماء في ما بعد ممنوعة ، والمسلم مقدميته للطهارة الخاصة وهي بخصوصيتها غير متوقّف عليها للصلاة . هذا ما ذكره . وفيه مواضع للنظر ، أمّا ما ذكره : من الإشكال في إطلاق مطلوبية الغسل والوضوء ، بالنسبة إلى حال العجز نظرا إلى ترخيص الشارع في إتيان صلاتي القضاء ، والآيات ، في حال التيمّم مع سعة الوقت ورجاء الزوال . ففيه : أنّ حال هذا الترخيص بعينه حال ترخيص الشارع في العمل بالطرق ،